السيد الخميني

298

أنوار الهداية

منع كما عرفت ( 1 ) واعترف - رحمه الله - به في غير المقام ( 2 ) . ومع كون الأجزاء واجبة بعين وجوب الكل ، لا يتوقف وجوب الأقل على تنجز الأكثر ، فإن الأمر بالمركب معلوم ، وهو أمر بالأجزاء المعلومة ، أي ينحل المركب الذي تنجز الأمر بالنسبة إليه إلى الأجزاء المعلومة بلا إشكال ، سواء كان الجزء الآخر واجبا أو غير واجب ، فتنجز الأمر بالأقل عين تنجز الأمر بالمركب ، ولا يتوقف وجوبه على وجوب شئ آخر ، فلا إشكال في وجوب الأقل على أي تقدير ، أي كان المركب منحلا إلى تلك الأجزاء فقط أو إليها وإلى أمر آخر . الإشكال السادس : ما أورده العلامة الأنصاري وأجاب عنه ( 3 ) - وتوهم وروده المحقق الخراساني ورد جوابه ( 4 ) - وهو : أن المشهور بين العدلية أن الأوامر والنواهي تابعة لمصالح ومفاسد في المأمور بها والمنهي عنها ، وأن الواجبات الشرعية ألطاف في الواجبات العقلية ، وهذه العناوين النفس الأمرية ، أي المصلحة واللطف : إما هي المأمور بها بالأمر النفسي ، وتعلق الأوامر بما تعلقت بها ظاهرا ، كالصلاة والصوم والحج وأمثالها ، لأجل كونها محصلات للمأمور نجها النفس الأمرية ، وأن الأوامر إرشادية محضة ، أرشد المولى إليها لعدم علم

--> ( 1 ) في صفحة : 296 من هذا المجلد . ( 2 ) الكفاية 1 : 140 - 141 . ( 3 ) فرائد الأصول : 273 - 274 . ( 4 ) الكفاية 2 : 232 - 234 .